محمد اسماعيل الخواجوئي
517
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
أحوالهم ، ولا أقلّ من كتمانه حسنة من حسناتهم عليهم السّلام ، أو انقباضه عند ذكرهم أو ذكر مناقبهم وفضائلهم . وأيضا من البيّن أنّه من لا يبرأ من أعدائهم فهو عدوّ لهم ، كما هو صريح صحيح إسماعيل الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل يحبّ أمير المؤمنين ولا يبرأ من عدوّه ويقول : هو أحبّ إليّ ممّن خالفه ، فقال : هذا مخلّط وهو عدوّ ، فلا تصلّ خلفه ولا كرامة إلّا أن تتّقيه « 1 » . فحكم عليه السّلام بعداوة من لا يبرأ من أعدائهم ، وإن قال بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أحبّ إليه ممّن خالفه ، ولا نعني بالناصب إلّا من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السّلام . فصل [ أحكام الناصب في أخبار أهل البيت عليهم السّلام ] والتحقيق أنّ إطلاق الناصب على من نصب إماما باطلا ، وهو مطلق المخالف في الأخبار شايع ، ولكنّهم بذلك لا يخرجون عن الإسلام ، بل يشاركون أهل الإيمان في الأحكام الدنيوية إلّا ما أخرجه الدليل ، ويفارقونهم في الأحكام الأخروية ، وإنّما يخرج عنه من يتظاهر منهم بالسبّ والنصب ، فهذا لا يجري عليه شيء من أحكام المسلمين ، بل هو كافر كسائر فرق الكفّار . ولنذكر نبذة من الأخبار شاهدة على ما قلناه : فنقول : في صحيحة ابن أذينة ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : ما تروي هذه الناصبة ؟ فقلت : جعلت فداك فيماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم ، فقلت : إنّهم يقولون : إنّ أبي بن كعب رآه في النوم ، فقال : كذبوا ، فإنّ دين اللّه عزّ وجلّ أعزّ من
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 380 ح 1117 .